السمعاني

452

تفسير السمعاني

( * ( 64 ) قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار ( 65 ) رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار ( 66 ) قل هو نبأ عظيم ( 67 ) أنتم عنه معرضون ( 68 ) ما كان ) * * قوله تعالى : * ( إن ذلك لحق تخاصم أهل النار ) أي : مراجعة بعضهم بعضا القول بمنزلة المتخاصمين . قوله تعالى : * ( قل أنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار ) أي : أنا الرسول المنذر ، والله الواحد القهار [ القاهر ] عباده بما يريد . قوله تعالى : * ( رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار ) أي : المنيع في ملكه ، الغفار لذنوب عباده . قوله تعالى : * ( قل هو نبأ عظيم ) أي : القرآن نبأ عظيم ، وقيل : ذو شأن عظيم ، وأول بعضهم النبأ العظيم بالقيامة ، وقوله : * ( أنتم عنه معرضون ) أي : عنه لاهون ، وله تاركون . قوله تعالى : * ( ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصون ) ذهب أكثر أهل التفسير إلى أن المراد بالملأ الأعلى هم الملائكة ، وهذا قول ابن عباس وغيره . وقوله : * ( إذ يختصمون ) قال ابن عباس رضي الله عنه هو قولهم لله تعالى في أمر آدم : * ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) الآية إلى آخرها . وأما المأثور عن النبي في الآية فهو ما رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه ' أن النبي احتبس عنا ذات غداة حتى كدنا نتراءى عين الشمس ، ثم خرج سريعا ، وثوب بالصلاة ، وصلى ركعتين تجوز فيهما ، ثم قال : هل تدرون بما احتبست عنكم ؟ فقلنا : لا . فقال : إني قمت من الليل وتطهرت وصليت ما شاء الله ، ثم نعست واستثقلت ،